ملكية مشتركة
- سكن الحارس – الإفراغ للاحتلال بدون سند –
نزاع بين مقاولة البناء والودادية السكنية.
لما ثبت للمحكمة أن الطلب المقدم من طرف
الودادية السكنية يتعلق بإفراغ سكنى الحارس باعتباره من الأجزاء المشتركة لملكية
الشقق والطبقات عملا بالفصل 4 من ظهير أكتوبر 2002، وبالتالي
فإن صفتها قائمة للتقاضي بشأنه معتبرة أن قاضي المستعجلات المقدم له طلب إفراغ محل
النزاع للاحتلال بدون سند ولا قانون بتفحصه لظاهر المستندات تبين له أن الودادية
السكنية هي الطرف الأجدر بالحماية المؤقتة وليس مقاولة البناء، التي بقيت تتصرف في
سكن الحارس بداعي احتفاظها بملكيته إلى جانب شقق أخرى، تكون قد بنت قرارها المؤيد
للأمر المستأنف القاضي بالإفراغ على أساس وعللته تعليلا سليما.
رفض الطلب
باسم
جلالة الملك
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون
فيه عدد 372 بتاريخ 1/12/2008 الصادر عن
محكمة الاستئناف بالرباط في الملف عدد 289/2008/4 أن اتحاد الملاك
المشتركين في ودادية النسيم في شخص رئيستها ادعى أمام رئيس المحكمة الابتدائية
بالرباط أن علي (غ)
يحتل المحل الخاص بالحارس والتمس الحكم بإفراغه منه ومن يقوم مقامه وأدلى بشهادة
عقارية ووصل نهائي بتأسيس ودادية النسيم ومحضر معاينة، وبعد جواب المدعى عليه
وإدلاء المتدخلة شركة التنمية لأكدال بمقالها موضحة أنها مستعدة لتسليم سكن الحارس
موضوع الدعوى شريطة انتخاب مكتب الاتحاد بكيفية قانونية، وبعد استيفاء الإجراءات
أمر رئيس المحكمة الأمر بإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه استأنفه المحكوم عليه
والمتدخلة في الدعوى ولاحظا بأن المدعي لم يدل بمحضر الجمع التأسيسي ولا بلائحة
أعضاء المكتب ولا بالقانون الأساسي وأن المتدخلة أدلت بما يفيد ملكيتها لجميع
العقار وشروط تأسيس اتحاد الملاكين المتحدين كما أنها لا زالت تملك 15 محلا
بالعمارة وبالتالي أكثر من 4/3 الأسهم ومحقة في الاحتفاظ بمفتاح المحل
لغاية انتخاب ممثل المالكين بكيفية قانونية، وبعد جواب المستأنف عليه قررت المحكمة
تأييد الحكم المستأنف بناء على أن المستأنف عليه له الصفة في التقاضي بخصوص
الأجزاء المشتركة من خلال الوصل النهائي المودع لدى السلطات المختصة الذي أشير فيه
إلى محضر الجمع العام التأسيسي ولائحة أعضاء المكتب وكذا القانون الأساسي ولا يمكن
استبعاده إلا من خلال دعوى بطلان الجمع العام وأن سكن الحارس من الأجزاء المشتركة
وأن المستأنفين لم يدليا بسند وضع يدهما عليه وهذا هو القرار المطعون فيه.
بخصوص الوسيلة الأولى:
حيث يعيب الطاعنان على القرار خرق المادة 20 من ظهير 3/10/2002 المتعلق
بنظام الملكية المشتركة والفصل الأول م.م وهذا أضر بأحد الأطراف ذلك أن الفصل
الأول يشير إلى أنه تناط بوكيل الاتحاد على وجه الخصوص تمثيل الاتحاد لدى المحاكم
بإذن خاص من الجمع العام والفصل الأول م.م يجعل الصفة من النظام العام والمجلس
الأعلى قد أقر هذا في قراره بتاريخ 10/10/2002 في الملف 898/02 وبذلك
فالقرار المطعون فيه يستوجب النقض.
لكن حيث إن الوسيلة غامضة ومبهمة
اقتصر فيها على ذكر النصوص القانونية دون بيان مكمن مخالفة القرار المطعون فيه
لهما (أي الفصلين
القانونيين)، وبذلك تبقى
غير مقبولة.
فيما يرجع للوسيلة الثانية:
حيث يعيب الطاعنان على القرار خرق الفصل 345 م.م المتخذ
من الخطأ القانوني في التعليل وعدم الرد على الدفع المساويين لانعدام التعليل، ذلك
أنه أيد الأمر الابتدائي بعلة إدلاء المدعي بالوصل النهائي المودع لدى السلطة
الإدارية المختصة في حين أنهما بينا أن مجرد إيداع تلك الوثائق لا يعين بالضرورة
أنها أنجزت بكيفية قانونية لأن السلطة الإدارية تشهد بالتوصل وليس بصحة مضمون
الوثائق، وأن ادعاء المحكمة بأن عليها الطعن فيها بالبطلان أمام محكمة الموضوع لا
يستند إلى أي نص قانوني ويؤول إلى منع المدعى عليه من إثارة أي دفع في حين أن قاضي
المستعجلات ملزم بفحص المستندات لتقدير جدية الإجراء المطلوب وقد ذكرا المحكمة
بأنهما أدلوا بنسخة مطابقة للأصل من نظام الملكية المشتركة وكذا بوصل إيداعه
بالمحافظة العقارية وهو يتضمن كيفية انتخاب اتحاد الملاكين وعقد شراء المحلات
المكونة لهذه البناية يحتوي على التزام بقبول هذا النظام فضلا على إثباتهما لملكية
المدخلة لخمسة عشر شقة في البناية ولم يتوصلوا بأي استدعاء لحضور عملية انتخاب
السنديك ومكتب الاتحاد مما يستتبع عدم قانونية الاتحاد وبذلك فتعليل القرار فاسد
لأن التصرف الباطل لا يحتاج إلى استصدار حكم بإبطاله لأن الحكم مظهر فقط لواقع
سابق لا محدث له كما أن المحكمة لم تجب على الدفع بأن شركة تنمية أگدال العالي
والتي تملك 15 محلا في
العمارة لم تستدع لانتخاب السدنيك مما يعد خرقا للفصل 359 م.م.
لكن للقاضي الاستعجالي
تفحص ظاهر المستندات لمعرفة الطرف الأجدر بالحماية وتقدير مدى جدية الدفوع ومساسها
بجوهر النزاع، والمحكمة مصدرة القرار لما ثبت لها أن الطلب يتعلق بإفراغ سكن
الحارس وأن المطلوب اتحاد الملاك المشتركين أدلى بشهادة المحافظة العقارية تفيد أن
الرسم العقاري عدد 32235 المتكون من الأجزاء المشتركة لملكية الشقق
والطبقات في اسم نقابة الملاكين المشتركين كما أدلى بوصل نهائي لإيداع ملف تكوين
ودادية النسيم مرفقة بمحضر الجمع العام التأسيسي ولائحة أعضاء المكتب والقانون
الأساسي وأنه ليس هناك أي حكم ببطلان هذا المحضر وانتخاب أعضاء المكتب ولا أي دعوى
بطلب ذلك فاعتبرت تبعا لذلك صفة المطلوب قائمة للتقاضي بشأن الأجزاء المشتركة ومن
بينها سكن الحارس عملا بالفصل 4 من ظهير أكتوبر 2002 المتعلق
بنظام الملكية المشتركة وأيدت الأمر القاضي بإفراغ علي (غ) ومن يقوم
مقامه من محل النزاع ما دام لم يدل بما يفيد سند وضع يده عليه ولا إدلاء المتدخلة
بملكيتها له وعللت قرارها بما سبق تكون قد أجابت ضمنا عن دفوع الطالبين بالرفض
وركزت قضاءها على أساس، فجاء قرارها معللات تعليلا كافيا وسليما ويبقى ما استدل به
على غير أساس.
لـهـذه الأسـبـاب
قضى
المجلس الأعلى برفض الطلب.
